السيد محمد كاظم القزويني

296

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

لا نستطيع التأكّد من تعيينها ، فالحوادث التي جرت في المسجد الحرام كثيرة ، ولا نعرف ما يقصده الإمام ( عليه السلام ) بالضبط . ولكن نعلم باليقين أنّ الحادثة حدثت في زمان الشيخ المفيد ، ولهذا أمره الإمام باتخاذ التدابير لإبطال تلك المؤمراة الكافرة ، وتفنيد ذلك المخطّط الشيطاني . ( ( لأنّنا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء ) ) . الدعاء : هو الإستمداد من مركز القدرة التامّة ومصدر القوّة الكاملة العامّة غير المحدودة ، الدعاء هو : إستمداد من اللّه تعالى الذي هو ملك السماوات والأرض ومالكها ، ويدبّرها كيف يشاء ، ويتصرّف فيها كما يريد ، وهو على كل شيء قدير ، وبكلّ شيء محيط عليم بصير خبير . ودعاء الإمام المهدي ( عليه السلام ) لا يحجب عن اللّه تعالى ، لعدم وجود ما يحبس الدعاء عن الإجابة ويمنعه عن التنفيذ ، فدعاؤه لا يردّ ، بالغا ما بلغ ، وكائنا ما كان ، ولا يحول دون إجابته حائل . ويدفع اللّه الفتن بدعاء الإمام المهدي ( عليه السلام ) وطلبه من اللّه تعالى ذلك ، فالإمام المهدي هو الحافظ لشيعته عن طريق الدعاء لهم ، ولولا دعاء الإمام لكانت الحياة على خلاف ما هي عليه الآن . أيها القارئ : في غضون تأليف هذا الكتاب ، إنصبّت أنواع المصائب والمآسي على الشيعة في كثير من بلاد الشرق الأوسط ، فقتل من قتل ، وأسر من أسر ، وسجن من سجن ، واقصي من اقصي ، وتشتّت العوائل ، وتفرّقت العشائر ، وهدّمت بيوت واحترقت أجساد ، وزهقت نفوس تحت الأنقاض ، وهتكت الاعراض وتمزّقت الأسر ، وصودرت